سهيل المزروعي في “غازتك”: الثقة تعود إلى السوق في ظل العودة التدريجية للأنشطة المختلفة

الصناعات الطاقة
شارك

كشف معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، خلال الجلسة الوزارية التي نظمت ضمن معرض “غازتك” الذي أقيم على أرض الدولة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”،  عن تفاؤله بانتعاش سوق النفط العالمية، وعودة الثقة مجدداً إلى السوق في ظل عودة مختلف النشاطات تدريجياً إلى سابق عهدها إثر النجاح الذي ظهر جلياً  في التغلب على التحديات، مؤكداً أن منظمة أوبك + مستمرة في لعب دور رائد في أسواق النفط، حيث ساعدت قراراتها في دعم أسواق الطاقة العالمية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، وأن  دولة الإمارات ملتزمة بأي قرار جماعي صادر عن المنظمة في سبيل دعم الأسعار واستقرار الأسواق، باعتبارها داعم أساسياً ورئيسياً لكل جهود المنظمة لدفع أسواق النفط إلى الاستقرار.

وكان معاليه قد رحب بجميع المشاركين في معرض غازتك، آملاً في الحصول على تحقيق أفضل النتائج الممكنة، عبر تبادل وجهات النظر في هذا القطاع الحيوي الداعم للاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، مؤكداً أن هذا الحدث العالمي يكتسب وضعاً خاصاً بالنسبة لدولة الإمارات لتزامنه مع إعلان حزمة ” مشاريع الخمسين” وقبيل انطلاق معرض اكسبوا 2020 الشهر المقبل وهو الحدث الأبرز عالمياً.

وتوقع معالي الوزير أن يرتفع إجمالي الطلب على الطاقة عالميًا بحلول العام 2045 بنحو 25% مقارنة بالعام 2019، نظراً لزيادة الطلب على النفط في ظل التوقعات العالمية بأن يصل عدد سكان العالم إلى 9.5 مليار العام 2045 مقابل 7.7 مليار 2019 بزيادة قدرها 20%، مشيراً إلى أن النفط والغاز هما الوقود الذي يمتلك الحصة الأكبر من مزيج الطاقة العالمي حتى العام 2045 بمعدل نمو يبلغ 33 مليون برميل من النفط  يومياً مقارنة بالعام 2019.

وقال معاليه:” إن أسعار النفط هي نتاج الطلب والعرض بموازاة مستوى المخزون العالمي، ونحن نلمس الدور الإيجابي للتطمينات العالمية بشأن الجهود السريعة للسيطرة على ” كورونا”، وعودة أجواء الثقة تدريجيا إلى السوق النفطية، وأهمية استقرار أسواق النفط والغاز في الأسواق العالمية لجذب الاستثمار في قطاع الطاقة”. معرباً عن شكره للمملكة العربية السعودية، وجمهورية روسيا وكافة أعضاء منظمة أوبك + لدورهم البنّاء في استقرار سوق النفط العالمي، مشيراً إلى أن مرونة قطاع النفط واستمرارية الأعمال، مدفوعة بالابتكار والتكنولوجية والاستراتيجيات الطموحة، أسهمت في ثباته في وجه المتغيرات العالمية المتسارعة وكان آخرها جائحة كورونا المستجد، وقدرته على التعافي السريع”،

ولفت المزروعي إلى أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بتنويع مصادر الطاقة، باعتبارها ملاذاً أمناً لتحقيق التوازن بين التنمية المستدامة، والحفاظ على البيئة، وأنها اتبعت نهجاً طويل الأمد للتخطيط لمستقبل الطاقة ورسم ملامح القطاع، وخلق مزيج من الطاقة وتنويع مصادرها، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، والتي تستهدف خفض الطلب على الطاقة بنسبة 40%، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%”.

وأوضح أن الإمارات تستهدف التوسع في مجال الطاقة النظيفة، منها (الهيدروجين، والطاقة الشمسية)، باعتبارهما مصدراً واعداً لطاقة المستقبل، ولدورها في تحقيق طموح دولة الإمارات في دعم اتفاقية باريس للتغير المناخي، وزيادة قدرتنا على التقليل من الأثار البيئية والاحتباس الحراري، وضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، وذات بصمة كربونية منخفضة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *