عملية تجديد تكنولوجية ناجحة للشركات

الرأي الإحترافي
شارك

حتى وقت قريب، اعتبرت العديد من الشركات ان تجديد التكنولوجيا هو شر لا بد منه، وهو أمر يجب تأجيله لأطول فترة ممكنة لتجنب الاضطراب المؤكد الذي يرافقه. اليوم، يدرك الكثير منها أن الاضطراب هو جزء من عملية الجذب. تحديث الأنظمة يمكن ويجب أن يكون بمثابة فرصة للشركات لإعادة تقييم العمليات القديمة وغير الفعالة وتحديثها. تتمثل إحدى طرق تحديث الشركات لأنظمتها في تحديث تخطيط موارد المؤسسة وأنظمة الإدارة المتكاملة الأخرى. على نحو متزايد، يمكن لهذه الأنظمة أن تساعد الشركات عبر توفير طرق لخلق المزيد من القيمة من خلال تقديم عمليات محسنة.

أولاً، تساعد هذه الأنظمة الشركات على تطوير رؤية شاملة لعملياتها التجارية، ليس فقط من خلال تسهيل الاتصالات السلسة، ولكن أيضًا من خلال الاستفادة من خبرة شركاء الصناعة لتقديم إرشادات حول أفضل الممارسات لكل صناعة وقطاع معين. ثانيًا، يتحول العملاء من نموذج النفقات الرأسمالية لشراء أنظمة كبيرة إلى نماذج الاشتراك، حتى الأنظمة التي لا يتم تسليمها، مثل البرمجيات كخدمة، يمكن شراءها على نحو متزايد باستخدام نماذج تمويل مماثلة. أخيرًا، بناءً على هاتين النقطتين، يمكن أن توفر ترقية الأنظمة منصة للاستثمار في المزيد من خدمات الجيل التالي، مثل التحليلات والذكاء الاصطناعي، والتي يمكن أن تساعد في تنمية الأعمال التجارية.

ما الذي يميز القادة عن غيرهم؟

اولاً، يبدأ القادة في تحقيق نتائج تحويلية بدلاً من التحسينات الصغيرة. يقضون المزيد من الوقت في التفكير في كيفية الاستفادة من الفرص المستقبلية.

يتبنى معظمهم منهجيات رشيقة، و يكوّنون فرق متعددة الوظائف تكون مخولة للاختبار والتعلم، واتخاذ قرارات حول مكان تركيز الاستثمار لدفع المبادرات إلى الأمام، من المستوى التنفيذي إلى الخط الأمامي.

يعمل القادة أيضًا على التأكد من أن لديهم رؤية واضحة للإنفاق على التكنولوجيا، حتى يتمكنوا من تتبع كيف يؤدي الاستثمار إلى النتائج. كل مبادرة لها دراسة جدوى، ويمكن للمدراء التنفيذيين توضيح كيفية قيام استثمار تقني معين بتحقيق قيمة تجارية.

اخيرًا، هذه الشركات مرتاحة للتكنولوجيا، و تعطيها نفس الإهتمام مثل الأعمال الهامة الأخرى. هذا يساعدهم في تبني التحول، مما يخلق طاقة تدفع الزخم إلى الأمام. عادة ما تكون مشاركة الموظف في التحول عالية جدًا، لأن الفوائد تكون واضحة للجميع وتحافظ الإدارة العليا على تركيز ثابت على التحول، وتقدم رسائل متسقة حول العلاقة بين التغيير وخلق القيمة. في كثير من الأحيان، يشعر الموظفون بالاستعداد بشكل أفضل للتحديات المقبلة لأن الشركة تواكب التغيير.

عناصر التحول الناجح

تزداد احتمالية حدوث تحولات ناجحة عندما يتفق كبار المدراء التنفيذيين ومجلس الإدارة على الطموح. تتبع المنظمات الرائدة نهجًا يبدأ من الصفر، وإعادة تصميم العمليات من البداية، وتقديم طرق جديدة للعمل، وإنشاء نماذج أعمال جديدة. والأهم من ذلك، أنها تمكن الأشخاص الذين يديرون العملية والذين هم الأقرب إلى السوق من إجراء تغييرات لتحسينها.

بالإضافة إلى ذلك، يقدم القادة خيار عمل واضح للتحول موضحين العمليات التي ستتغير وكيف سيؤدي ذلك إلى تحسين الأعمال. يجب أن تستند هذه الحالة إلى بيانات صلبة، كما يجب أن تقدم التحول كمحفظة من التغييرات. يجب أن تكون الميزانيات مرنة، ليس سنويًا، ولكن شهريًا، ويجب أن يكون كبار المدراء على استعداد لتغيير أو تسريع الاستثمارات عند الضرورة للحصول على افضلية.

يجب أن تعكس دراسة الجدوى هذه قيمة تبني بنية معيارية أكثر بمكونات موحدة أكثر، والتي يمكن أن تزيد من وتيرة الابتكار والتحسين.

استمرارية إدارة التغيير هي بالطبع ضرورية وتحتاج إلى توجيه من قبل فريق متعدد الوظائف مخول لتصميم الحالة المستقبلية وإجراء التغييرات اللازمة للوصول إليها. يجب أن تحدث إدارة التغيير على جميع المستويات، من المستوى التنفيذي إلى الخط الأمامي، ويجب أن تكون متجذرة في فهم واضح للطرق التي يجب أن يتغير بها الأشخاص ووظائفهم.

في النهاية، يمكن للمدراء التنفيذيين الذين يقودون تحول تحديث التكنولوجيا المساعدة في ضمان النجاح باتباع بعض المبادئ المجربة والمختبرة. أولاً، المثابرة. كلما أسرعت الشركة في التعامل مع تحديات التحديث، كلما بدأت في رؤية النتائج التي ستوفر ميزة تنافسية. ثانيًا، لا تكون رؤية التحديث فقط من خلال عيون رئيس قسم المعلومات أو فريق تكنولوجيا المعلومات. تبقي برامج التحديث الناجحة تركيزها على احتياجات العملاء والأهداف التجارية لخدمة هؤلاء العملاء. أخيرًا، التحديث لا يكون لمرة واحدة. التحولات التجارية والرقمية هي بداية رحلة يمكن أن تستمر في خلق زخم إيجابي ونتائج مفيدة لسنوات قادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *